الصفحة 743 من 1538

(1) البيت من البحر الطويل، وهو لأبي حية النميري في ديوانه ص 72، وخزانة الأدب 6/ 554، وبلا نسبة في الدرر 3/ 125. اه.

(2) تقدم تخريجه.

203 ـ أما ترى حيث سهيل طالعا ... نجما يضيء كالشّهاب لامعا

بفتح الثاء من «حيث» وخفض «سهيل» ، و «حيث» بالضم و «سهيل» بالرفع، أي موجود، فحذف الخبر.

وإذا اتّصلت بها «ما» الكافة ضمّنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله [من الخفيف] :

204 ـ حيثما تستقم يقدّر لك اللّ ... ه نجاحا في غابر الأزمان

وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان.

(أما ترى حيث سهيل طالعا ... نجما يضيء كالشهاب ساطعا) (1)

مضبوطا (بفتح ثاء حيث وخفض سهيل) ، وأعربت إذا أضيفت إلى المفرد قال شارح «اللباب» : وطالعا مفعول ثان لترى أو حال من سهيل إن جعلت حيث صلة بمنزلة مقام في قوله:

ونفيت عنه مقام الذيب (2)

وإن لم يجعل صلة يكون حالا من سهيل والعامل معنى الإضافة أي: مكانا مختصا بسهيل حال كونه طالعا، ويجوز أن يكون حيث في البيت باقيا على الظرف، وحذف مفعولا ترى نسيا منسيا كأنه قيل: أما تحدث الرؤية في مكان سهيل طالعا. اه قلت: جعل المضاف إليه مع أن العامل معنى الإضافة غير مرضي عندهم، وكذا القول بزيادة حيث، والأولى أن تجعل الحال من ضمير يعود إلى سهيل حذف هو وعامله للدلالة عليه، أي: تراه طالعا (وحيث بالضم وسهيل يتلوه بالرفع أي: موجود فحذف الخبر) وهذا نظير ما خرجنا عليه قول الفقهاء حيث أن كذا واجب مثلا بفتح الهمزة، أي: من حيث وجوب كذا ثابت هو مبتدأ محذوف الخبر كما في البيت (وإذا اتصلت بها ما الكافة) عن الإضافة لها (ضمنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله:

حيثما تستقيم يقدر لك اللّ ... ه نجاحا في غابر الأزمان (3)

وهذا البيت) المسمى مثله عند العروضيين بالمدرج؛ لكونه أدرج أول عجز في آخر صدر، وأول العجز منه الهاء من الله (دليل على مجيئها للزمان عندي) وكأن ذلك من جهة قوله: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت