الصفحة 778 من 1538

(مرادفة للسين أو أوسع منها على الخلاف) المتقدم بين البصريين والكوفيين (وكأن القائل بذلك) أي: بأن الزمان المستقبل معها أوسع منه مع السين (نظر إلى أن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى) قال الزمخشري: ومما طن أذني من ملح العرب أنهم يسمون مركبا من مراكبهم الشقدف، وهو مركب خفيف ليس في ثقل محامل العراق، فقلت في طريق الطائف لرجل منهم: ما اسم هذا المحمل أردت المحمل العراقي؟ فقال: أليس اسم ذلك الشقدف قلت بلى قال: فهذا اسمه الشقنداف يزاد في بناء الاسم لزيادة المسمى (وليس) لهذا الذي نظر إليه هذا القائل (بمطرد) ألا ترى أن حذرا يدل على المبالغة دون حاذر مع أن الثاني أكثر حروفا من الأول وقد يقال: لا يعنون اطراده إلا فيما إذا كان اللفظان المتلاقيان في الاشتقاق متحدي النوع في المعنى، كغرث وغرثان وصد وصديان ورحيم ورحمان، لا كحذر وحاذر للاختلاف (ويقال فيها: سف محذوف الوسط) كما قالوا في منذ مذ بحذف وسطها حكى هذه اللغة في سوف الكوفيون (وسو بحذف الأخير) وأنشدوا شاهدا عليه قول الشاعر:

و «سي» بحذفه وقلب الوسط ياء مبالغة في التخفيف، حكاها صاحب المحكم.

وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) (5) [الضحى: 5] ، وبأنها قد تفصل بالفعل الملغى، كقوله [من الوافر] :

وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء؟

فإن أهلك فسو تجدون بعدي ... وإن أسلم يطب لكم المعاش (1)

قال بعضهم هو شاذ وحذف الفاء ضرورة، ورد بأن الكسائي نقل عن أهل الحجاز سو أفعل بحذف الفاء في غير ضرورة فدل على أنها لغة (وسي بحذفه) أي: حذف الأخير (وقلب الوسط) وهو الواو (ياء مبالغة في التخفيف حكاها صاحب المحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت