1 ـ فيا ربّ إن لم تقسم الحبّ بيننا ... سواءين فاجعلني على حبّها جلدا
وتشديد يائه ودخول «لا» عليه ودخول الواو على «لا» واجب، قال ثعلب: من استعمله على خلاف ما جاء في قوله [من الطويل] :
(سي)
(من لا سيما اسم بمنزلة مثل وزنا ومعنى وعينه في الأصل واو) بدليل أمثلة الاشتقاق نحو: استويا وتساويا وهما مستويان ومتساويان وسواء، إلا أنه اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فوجب قلب الواو ياء وإدغامها في الياء أو تقول: قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (وتثنية) أي: وصاحب تثنية أي: مثناة (سيان ويستغنى) بالبناء للفاعل أي: يستغنى سي (حينئذ) أي: حين إذ يثنى (عن الإضافة كما استغنت عنها مثل) عند التثنية (في قوله) :
من يفعل الحسنات الله يشكرها ... (والشر بالشر عند الله مثلان) (1)
والشر مبتدأ خبره بالشر وعند الله متعلق به، ومثلان خبر مبتدأ محذوف أي: هما مثلان (واستغنوا بتثنيته) أي: تثنية سي حيث قالوا: سيان(عن تثنية سواء، فلم يقولوا سواآن إلا شاذا كقوله:
فيا رب إن لم تجعل الحب بيننا ... سواأين فاجعلني على حبها جلدا) (2)
الجلد بفتح الجيم وإسكان اللام هو الشديد الصلب، يقال: جلد الرجل بالضم جلدا بالفتح وجلادة أي صلب فهو جلد (وتشديد يائه ودخول لا عليه، ودخول الواو على لا واجب قال ثعلب: من استعمله على خلاف ما جاء في قوله) أي قول امرئ القيس:
(1) تقدم تخريجه.
(2) البيت من البحر الطويل، وهو لمجنون ليلى في ديوانه ص 94، وخزانة الأدب 10/ 331، ولسان العرب 14/ 410 (سوا) ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 238. ا ه. انظر: المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 2/ 210.
2 ـ [ألا ربّ يوم صالح لك منهما] ... ولا سيّما يوم بدارة جلجل
فهو مخطئ، ا ه.
وذكر غيره أنه قد يخفّف، وقد تحذف الواو، كقوله [من البسيط] :