الصفحة 871 من 1538

والرفع. وقال تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) [النساء: 95] يقرأ برفع «غير» : إما على أنّه صفة لـ «القاعدون» لأنهم جنس، وإما على أنه استثناء وأبدل على حد (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) [النساء: 66] ، ويؤيّده قراءة النصب وأن حسن الوصف في (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) [الفاتحة: 7] إنما كان لاجتماع أمرين: الجنسيّة والوقوع بين الضدّين؛ والثاني مفقود هنا، ولهذا لم يقرأ بالخفض صفة لـ «المؤمنين» إلا خارج السبع، لأنه لا وجه لها إلّا الوصف؛ وقرئ: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) [الأعراف: 59 وغيرها] بالجر صفة على

مرجوحا لأن الكلام التام غير موجب (والرفع) على البدل راجحا كما علم في موضعه (وقد قال الله تعالى:(لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) [النساء: 95] يقرأ برفع غير إما على أنه صفة للقاعدون؛ لأنهم جنس) ولم يقصد بذلك قوم بأعيانهم فصار كالنكرة فوصف بغير الذي هو نكرة (وإما على أنه استثناء، وأبدل على حد(ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) [النساء: 66] ) وهذه القراءة لمن عدا نافعا وابن عامر والكسائي (ويؤيده) أي: القول بأن الرفع على البدل أمران:

أحدهما (قراءة النصب) التي قرأ بها أولئك المستثنون نافع وابن عامر والكسائي؛ فإن النصب فيها على الاستثناء فيوافق في المعنى الرفع على البدل، ولقائل أن يقول: إنما يكون النصب مؤيدا للبدل أن لو تعين كونه على الاستثناء، وهو ممنوع لجواز كونه على الحال فيؤيد حينئذ جعل الرفع على الوصف، إذ الحال في المعنى صفة لذي الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت