فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 251

قرابته .. فعدل إلى ولاية ابنه وعقد له البيعة .. فانعقدت له البيعة شرعا لأنها تنعقد بواحد وقيل باثنين)!. هذا الكلام الذى يقوله ابن العربى فارغ لا وزن له في الإسلام، فالعدول عن الشورى ليس عدولا عن الأفضل بل عدولا عن الواجب، وما يطلب الساسة المستبدون أكثر مما قاله ابن العربى ويكرر في هذا الزمان الأسود. ومن غرائب ابن العربي هذا تعليقه على مقتل حجر بن عدى بقوله: (فإن قيل: الأصل قتله ظلما إلا إذا ثبت عليه ما يوجب قتله، قلنا: الأصل أن قتل الإمام يكون بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل"!!(ص 212) أى الأصل في تصرف الحكام الصحة ولو كان سفك الدم. والخطأ يعرض لهم من بعيد!! .. وهذا قول منكر فالأصل في الدماء أن تصان وما تستباح إلا بالدليل القاطع وكان ينبغى أن يظل كلام"ابن عربى"مطمورا فما يساء إلى الإسلام بنشره في أيام توضع فيها الشرائع لقمع الحكام وإلزامهم حدود الأدب .. ولكن الإسلام المتعب من كيد أعدائه، يقوم فريق من بنيه بنشر هذه السخافات دعاية له. إننا سنفرد فصلا خاصا بما في هذا الكتاب من أخطاء. ونحذر الإخوان المسلمين من أخذ دينهم إلا عن من يوثق بعلمهم وفقههم .. فما كل قديم له قداسة، ولا كل جديد يقابل بريبة. وقد بسطنا لهم في كتبنا سياسة الإسلام في الحكم وفى المال. فإن كان هذا رد المعترضين علينا فما أهون الرد، وأوهن النقد .. *** ص _116"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت