الصفحة 112 من 127

-ما يطلقه أبو حاتم على بعض الأحاديث من الوصف بالبطلان ليس اصطلاحا خاصا به، بل كثيرا ما يصدر عن مثله من المتقدمين والمتأخرين والذي تبين لي من البحث من وضعهم لهذه الكلمة في مجاري كلامهم - وهذا شيء لم ينص عليه في كتب المصطلح - يعنون بطلان المتن تارة كأن يخالف ما هو معلوم بالضرورة أو يخالف آية أو حديثا صحيحا ولو لم يكن في الإسناد من هو متهم بالوضع، وتارة يقصدون البطلان من حيث الإسناد كأن يتفرد الضعيف عن شيخه بحديث لم يروه التلاميذ الثقات عنه أو رواه مرفوعا وهم رووه موقوفا. ش31/ 1

-قول بعضهم (الإعلال بالراوي الأعلى أقوى من الإعلال بالراوي الأعلى) ما يبدو أنه أقوى بل أولى، وهذا حينما تكون العلتان المذكورتان في الإسناد سواء، لأن العلة العليا تظل في كل الأسانيد، أما الدنيا فتزول من طريق شيخ آخر. ش31/ 1

-قول ابن تيمية في القاعدة الجليلة أن أول من عُرف عنه أنه قسَم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف هو الترمذي، لا أشك أن البخاري هو الذي سن لتلميذه هذه السنة في الحديث الحسن لأنه ينقل عنه أنه قال في بعض الأحاديث حديث حسن، فإن كان لفظ ابن تيمية أن الترمذي هو الذي قسم فهذا اجتهاد منه ورأيه وقد أخطأ، ولا بد من تأويله بأنه أول من أشهر هذا الاستعمال والتقسيم، والترمذي مسبوق بهذا الاصطلاح من البخاري وأحمد وابن معين وابن المديني كما في النكت لابن حجر، وكذا يعقوب بن شيبة في مسنده أكثر منه. ش31/ 1

-الترمذي إذا قال هذا حديث حسن فهو يعني حسنا لغيره، وإذا قال حسن غريب فهو الحسن لذاته. ش31/ 1

-إذا وردت لفظة حسن في طبقات متقدمة في حدود المصطلحين فتفسر بالمعنى الاصطلاحي إلا إذا ضاقت السبل صرفناه إلى المعنى اللغوي. ش31/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت