وَبَعْدَ أنْ قَدْ بَلَّغَ الرِسَالَهْ ... [249] ... وَاسْتَنقَذَ الْخَلْقَ مِنَ الْجَهَالَهْ
وأكْمَلَ الله بِهِ الإسْلاَمَا ... [250] ... وقَام دِينُ الْحَقِّ وَاسْتَقَامَا
قَبَضَهُ الله العَليُّ الأعْلَى ... [251] ... سُبْحَانَهُ إلى الرَّفِيقِ الأعْلَى
نَشْهَدُ بِالْحَقِّ بِلاَ ارْتِيَابِ ... [252] ... بِأنَّهُ الْمُرْسَلُ بِالِكِتَابِ
وأنَّهُ بَلَّغَ مَا قَدْ أُرْسِلاَ ... [253] ... بِهِ وَكُلُّ مَا إليْهِ أُنْزِلاَ
وكُلُّ مَنْ مِن بَعْدِهِ قَدِ ادَّعى ... [254] ... نُبُوَّةً فَكَاَذِبٌ فِيمَا ادَّعَى
فَهْوَ خِتَامُ الرُّسْل بِاتِّفَاقِ ... [255] ... وأفضَلُ الْخَلْقِ عَلى الإطلاَقِ
فصل فيمن هو أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ,
وذكر الصحابة بمحاسنهم ,والكف عن مساويهم وماشجر بينهم
وَبَعْدَهُ الْخَلِيفَةُ الشَّفِيقُ ... [256] ... نِعْمَ نَقِيبُ الأُمَّةِ الصِّدِّيقُ
ذَاكَ رَفِيقُ المُصْطَفَى في الْغَارِ ... [257] ... شَيْخُ الْمُهاجرينَ والأنْصَارِ
وهُوَ الَّذِي بِنَفْسِهِ تَوَلَّى ... [258] ... جِهَادَ مَنْ عَنِ الْهُدَى تَولَّى
ثَاِنيه في الفَضْلِ بِلاَ ارْتياب ... [259] ... الصَّادِعُ النَّاطِقُ بِالصَّوَابِ
أعني بِهِ الشَّهْمَ أبَا حَفْص عُمَرْ ... [260] ... مَنْ ظَاهَرَ الدِّينَ الْقَويمَ ونصَرْ
الصَارِمُ الْمنكِي عَلَى الكُفَّار ... [261] ... وَمُوسِعُ الْفُتُوحَ في الأمْصَارِ
ثَالِثُهُمْ عُثمانُ ذُو النُّورَيْنِ ... [262] ... ذو الْحِلمِ والْحَيَا بِغَيْرِ مَيْنِ
بَحْرُ الْعلُومِ جَامِعُ الْقُرْآنِ ... [263] ... مِنْهُ اسْتَحَتْ مَلائِكُ الرَّحْمَنِ
بَايَعَ عَنْهُ سَيِّدُ الأَكوَانِ ... [264] ... بِكَفِّهِ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
والرَّابِعُ ابْنُ عَمِّ خَيْرِ الرُّسُلِ ... [265] ... أعْنِي الإماَمَ الْحَقَّ ذا الْقَدْرِ الْعَلي
مُبِيدُ كُلِّ خَارِجيٍّ مَاِرقِ ... [266] ... وَكُلِّ خِبٍّ رافِضِي فَاسِقِ
مَن كَانَ للرَّسُولِ في مَكَانِ ... [267] ... هَارُونَ مِنْ مُوسَى بِلاَ نُكْرَان