منظومة
في
توحيد الله و اتباع الرسول
للشيخ العلامة/حافظ بن أحمد الحكمي -رحمه الله-
(1342-1377 هـ)
بسم الله الرحمن الرحيم
أبْدَأُ باسْمِ الله مُسْتَعِينا ... [1] ... رَاضٍ بِهِ مُدَبِّرا مُعِينَا
والْحَمْدُ لله كَمَاهَدَانَا ... [2] ... إلى سَبِيلِ الْحَقِّ و اجْتَبَانا
أحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ و أشْكُرُهْ ... [3] ... ومِن مَسَاوِي عَمَلي أسْتَغفِرُهْ
و أسْتَعِِينُهُ عَلى نيْلِ الرِّضَا ... [4] ... وأسْتَمِدُّ لُطفَهُ في مَا قَضَى
وبعدُ: إِني بِالْيقِينِ أشْهَد ... [5] ... شَهادَةَ الإخلاصِ أنْ لا يُعْبَدْ
بالْحَقِّ مأْلُوهٌ سِوَى الرَّحْمن ... [6] ... مَنْ جَلَّ عَن عَيْبٍ و عَنْ نُقْصَانِ
و أن خيْرَ خَلْقِهِ محمَّدا ... [7] ... مَنْ جاءنَا بالْبَيِّنَات و الْهُدَى
رسوله إلى جَمِيعِ الْخَلْق ... [8] ... بالنُّورِ و الْهُدَى ودِينِ الْحَقِّ
صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَمجَّدا ... [9] ... واْلآلُ وَالْصَّحْبُ دَوَامًا سَرْمَدَا
وَبَعْدُ: هَذَا النَّظمُ في الأُصولِ ... [10] ... لِمَنْ أرَادَ مَنْهجَ الرَّسُول
سأَلَنِي إيَّاهُ مَنْ لا بُدَّ لِي ... [11] ... منِ امْتِثَالِ سُؤلْهِ الْمُمْتَثَل
فَقُلْتُ مَع عَجْزي و مَع إِشفَاقِي ... [12] ... مُعْتَمِدًا على الْقَدِيرِ الْبَاقِي
مقدمة: تعرف العبد بما خلق له ,
وبأول ما فرض الله تعالى عليه ,
و بما أخذ الله عليه به الميثاق في ظهر أبيه آدم,
و بما هو صائر إليه
إعْلَمْ بأَنَّ الله جَل وَعَلاَ ... [13] ... لَمْ يَتْرُكِ الْخَلْقَ سُدَى وَهَمَلاَ
بَلْ خَلَقَ الْخَلْقَ لِيعْبُدُوهُ ... [14] ... وَبِالإلهِيَّةِ يُفردُوهُ
أخْرَجَ فيمَا قد مَضَى مِن ظَهْر ... [15] ... آدم ذُرِّيَّتَهُ كَالذَّرِّ
وأخَذَ العَهْدَ عَلَيْهِمْ أنَّهُ ... [16] ... لاَ رَبَّ مَعْبُودٌ بحقٍّ غَيْرَهُ
وَبَعْدَ هَذَا رُسْلَهُ قَدْ أرْسَلاَ ... [17] ... لَهُمْ وَبالْحَقِّ الْكِتَابَ أنْزَلاَ
لِكَيْ بِذَا الْعَهدَ يُذَكِّرُوهُمْ ... [18] ... وَيُنذِرُوهُمُ وَيُبَشِّرُوهُم