كِيْ لاَ يَكُونَ حُجة للنَّاسِ بَلْ ... [19] ... لله أعْلَى حُجَّة عَزَّ وَجَلْ
فَمَنْ يُصَدِّقْهُمْ بِلاَ شِقَاقِ ... [20] ... فَقَدْ وَفَى بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ
وَذَاكَ نَاجٍ مِن عَذَابِ النَّارِ ... [21] ... وَذَلِكَ الْوَارِثُ عُقبَى الدَّارِ
وَمَنْ بِهِمْ وَبالْكِتَابِ كَذِّبَا ... [22] ... وَلاَزَمَ الإعْرَاضَ عَنهُ والإبَا
فَذَاكَ نَاقِضٌ كِلاَالعَهْدَيْنِ ... [23] ... مُسْتَوجِبٌ لِلخِزي في الدَّارَيْن
فصل في كون التوحيد ينقسم إلى نوعين ,
وبيان النوع الأول وهو توحيد المعرفة والإثبات
أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد ... [24] ... مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ
إذْ هُوَ مِن كُلِّ الأَوَامِر أعْظَمُ ... [25] ... وَهُوَ نَوْعَانِ أيَا مَن يَفْهَمُ
إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ ... [26] ... أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى
وَأنَّهُ الرَّبُّ الْجَلِيلُ الأكْبَرُ ... [27] ... الْخَالِقُ الْبَارِىءُوَالْمُصَوِّرُ
بَاري الْبَرَايَا مُنْشِىءُ الْخَلائِقِ ... [28] ... مُبْدِعُهُمْ بِلاَ مِثالٍ سَابِقِ
الأوَّلُ الْمُبدِي بِلاَ ابْتِدَاءِ ... [29] ... والآخِرُ الْبَاقِي بِلاَ انْتِهَاءِ
الأحَدُ الفَرْدُ الْقَدِيرُ الأزَليّ ... [30] ... الصَّمَدُ الْبَرُّ الْمُهَيْمِنُ العَلِيّ
عُلُوَّ قَهرٍ وَعُلُوَّ الشَّانِ ... [31] ... جَلَّ عَنِ الأضْدَادِ وَالأعْوَانِ
كَذَا لَهُ الْعُلُوُّ والفَوْقِيَّهْ ... [32] ... عَلَى عِبَادِهِ بِلاَ كَيْفِيَّهْ
وَمَعَ ذَا مُطَّلِعٌ إلَيْهِمُ ... [33] ... بعلْمِهِ مُهَيْمنٌ عَلَيْهِمُ
وَذِكرُهُ لِلقُرْبِ وَالْمَعِيَّةْ ... [34] ... لَمْ يَنْفِ لِلْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيهْ
فَإِنَّهُ الْعليُّ في دُنُوِّهِ ... [35] ... وَهُوَ الْقَريِبُ جَلَّ في عُلُوِّهِ
حَيٌّ وَقَيُّومٌ فَلاَ يَنَامُ ... [36] ... وَجَلَّ أَنْ يُشْبِههُ الأنَامُ
لاَ تَبْلُغُ الأوْهَامُ كُنْهَ ذَاتِهِ ... [37] ... وَلاَ يُكَيِّفُ الْحِجَا صِفَاتِهِ
باقٍ فَلاَ يَفْنَى وَلاَ يَبِيدُ ... [38] ... وَلاَ يَكُونُ غَيْرَ مَا ُيرِيدُ