مُنفَرِدٌ بِالْخَلْقِ وَالإرَادَهْ ... [39] ... وَحَاكِمٌ - جَلَّ- بِمَا أرَادَهْ
فَمَنْ يَشَأْ وَفَّقَهُ بِفَضْلِهِ ... [40] ... وَمن يَشَأْ أضَلَّهُ بِعَدْلِهِ
فَمِنْهُمُ الشَّقِيُّ والسَّعِيدُ ... [41] ... وَذَا مُقَرَّبٌ وَذَا طَريدُ
لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهََا ... [42] ... يَسْتَوْجبُ الْحَمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا
وهُوَ الَّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرّ ... [43] ... في الظُّلُمَاتِ فَوْقَ صُمِّ الصَّخْرِ
وَسَامِعٌ لِلْجَهْرِ وَالإِخفَاتِ ... [44] ... بِسَمْعِهِ الْوَاسِعِ لِلأَصْوَاتِ
وَعِلْمُهُ بِمَا بَدَا وَمَا خَفِي ... [45] ... أحَاطَ عِلْما بالْجَليِّ وَالْخَفِي
وَهُوَ الْغَنِيُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ ... [46] ... جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَعَالى شَأنُهُ
وكُلُّ شَيْءٍ رِزْقُهُ عَليْهِ ... [47] ... وَكُلُّنَا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ
كَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْليِمَا ... [48] ... وَلَمْ يَزَلْ بِخَلْقِهِ عَلِيمَا
كَلاَمُهُ جَلَّ عَنِ الإِحْصَاءِ ... [49] ... وَالحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالْفَنَاءِ
لَوْ صَارَ أَقلاَمًا جَميعُ الشَّجَرِ ... [50] ... وَالبَحْرُ تُلقَى فِيهِ سَبْعُ أبْحُرِ
وَالْخَلْقُ تَكتُبْهُ بِكُلِّ آنِ ... [51] ... فَنَتْ وَلَيْسَ القَوْلُ مِنهُ فَانِ
وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ ... [52] ... بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ
عَلَى الرَسُولِ المُصْطَفَى خَيْرِ الوَرَى ... [53] ... لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ولا بِمُفْتَرَى
:يُحْفَظُ بِالقَلْبِ , وَبِاللَّسَانِ ... [54] ... يُتْلَى , كَمَا يُسْمَعُ بالآذَانِ,
كَذَا بِالأَبْصَارِ إِلَيْهِ يُنْظَرُ , ... [55] ... وَبِالأيَادِي خَطُّهُ يُسَطَّرُ,
وَكُلُّ ذِي مَخلُوقَة حَقِيقَهْ ... [56] ... دُونَ كَلامِ بَارِيءِ الْخَلِيقَه
جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ ... [57] ... عَنْ وَصْفِهَا بِالْخَلْقِ وَالْحَدثَانِ
فَالصوْتُ والأَلْحَانُ صَوتُ الْقَارِي ... [58] ... لكنَّمَا الْمَتلُوُّ قَوْلُ الْبَارِي
مَا قَاَلهُ لاَ يَقبَلُ التَّبْدِيلاَ ... [59] ... كَلاَّ وَلاَ أصْدَقُ مِنهُ قِيلا