وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَن خَيْرِ المَلاَ ... [60] ... بِأنَّهُ عّزَّ وَجَلَّ وَعَلا
في ثُلُثِ اللِّيْلِ الأخِيرِ يَنْزِلُ ... [61] ... يَقُولُ: هَلْ مِن تَائِب فَيُقبِِلُ؟
هَلْ مَنْ مُسِيءٍ طالِبٍ للْمَغْفِرَهْ؟ ... [62] ... يَجِدْ كَرِيمًا قَابِلًا لِلْمَعْذِرَهْ
يَمُنُّ بِالْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلْ ... [63] ... وَيَسْتُرُ العَيْبَ ويُعْطِي السَّائِلْ
وَأنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الفَصْل ... [64] ... كَمَا يَشَاءُ لِلْقَضاءِ الْعَدْلِ
وأنَّهُ يرَى بِلاَ إنْكَارِ ... [65] ... في جَنَّةِ الفِرْدَوْسٍ بِالأبصَارِ
كلٌّ يَرَاهُ رُؤيَةَ العِيَانِ ... [66] ... كَمَا أتَى في مُحْكَمِ القُرآنِ
وَفي حَديثِ سَيِّدِ الأنَامِ ... [67] ... مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍّ وَلا إِبْهَامِ
رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يَمْتَرُونَهَا ... [68] ... كَالشَّمْسِ صَحْوًا لاَ سَحَابَ دُونَهَا
وَخُصَّ بالرُّؤيَةِأوْلِياؤُهُ ... [69] ... فَضِيلَة وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ
وَكلُّ مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ ... [70] ... أثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الآيَاتِ
أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ ... [71] ... فَحَقُّهُ التَّسلِيمُ وَالقَبُولُ
نمِرُّهَا صَرِيحَةً كَمَا أتَتْ ... [72] ... مَعَ اعْتِقَادِنَا لمَا لَهُ اقْتَضَتْ
مِنْ غَيْرِ تَحْرِيف وَلاَ تَعْطِيلِ ... [73] ... وغَيْرِ َتكْيِيف وَلاَ تَمْثيلِ
بَلْ قَوْلُنَا قَوْل أئمةِ الهدَى ... [74] ... طُوبَى لِمَنْ بهَدْيِهِِمْ قَد اهْتدَى
وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد ... [75] ... تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ بِلا تَرْدِيدِ
قَدْ أفْصَحَ الوَحيُ المُبين عَنْهُ ... [76] ... فَاْلتَمِسِ الْهُدَى الْمُنِيَر منهُ
لاَ تَتَّبِعْ أقوَالَ كلِّ مَارِدِ ... [77] ... غَاوٍ مُضِلٍّ مَارِق مُعانِدِ
فَلَيْسَ بَعْدَ رَدِّ ذَا التِّبْيَانِ ... [78] ... مِثْقَالُ ذَرَّة مِنَ الإيمَان
فصل في بيان النوع الثاني من أنواع التوحيد وهو توحيد الطلب والقصد
وأنه هو معنى لاإله إلا الله
هذا وَثَانِي نَوعَي التوْحِيدِ ... [79] ... إفْرادُ رَبِّ الْعرْشِ عنْ نَديدِ