أنْ تَعْبُدَ الله إلهًا وَاحِدَا ... [80] ... مُعْتَرِفًا بِحَقِّهِ لاَ جَاحِدَا
وَهوَ الَّذي به الإله أرْسَلا ... [81] ... رُسْلَهُ يَدْعُونَ إلَيْهِ أولا
وأنْزَلَ الْكِتَابَ و التِّبْيَانًَا ... [82] ... مِن أجْلِهِ وَفَرَقَ الْفُرْقَانَا
وكَلفَ الله الرَّسُولَ الْمُجْتَبَى ... [83] ... قِتَالَ مَن عَنْهُ تَوَلَّى وَ أبَى
حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ خَالِصا له ... [84] ... سِرًّا وَجَهْرًَا دِقَّه وَجِلَّهُ
وَ هَكَذَا أمَّتُهُ قَدْ كُلِّفُوا ... [85] ... بذَا وَفي نصِّ الْكِتَابِ وُصِفُوا
وَقَدْ حَوَتْهُ لَفْظَةُ الشَّهَادَهْ ... [86] ... فَهِيَ سَبِيلُ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَهْ
مَن قَالَهَا مُعْتَقِدًا مَعْنَاها ... [87] ... وَكَانَ عَامِلًا بِمُقْتَضَاهَا
في القَوْلِ والفِعْلِ ومَاتَ مُؤمِنًا ... [88] ... يُبْعَثُ يَوْمَ الْحَشرِ نَاجٍ آمِنَا
فَإِن مَعْنَاهَا الَّذِي عَلَيْهِ ... [89] ... دَلتْ يَقِينا وَهَدَتْ إِلَيْهِ
أن لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلهٌ يُعْبَدُ ... [90] ... إلاَّ الإلهُ الوَاحِدُ المُنْفَرِدُ
بِالْخَلقِ وَالرِّزْقِ وَبالتَّدْبِيرِ ... [91] ... جَلَّ عَنِ الشَّريِكِ وَالنَّظِيرِ
وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ ... [92] ... وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقًا وَرَدَتْ
فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا ... [93] ... بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا
الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ ... [94] ... وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ
وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَص وَالْمَحَبَّه ... [95] ... وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه
فصل في تعريف العبادة , وذكر بعض أنواعها , و أن من
صرف منها شيئا لغير الله فقد أشرك
ثُمَّ الْعِبَادَةُ هيَ اسْمٌ جَامِعُ ... [96] ... لِكُلِّ مَا يَرضَى الإلهُ السَّامِع
وَفِي الْحَدِيثِ مُخُّهَا الدُعَاءُ ... [97] ... خَوْفٌ تَوَكُّلٌ كَذَا الرَّجَاءُ
وَرَغْبَةوَرَهْبَةٌ خشوعُ ... [98] ... وَخَشيَةٌ إنَابَة خضُوع
وَالاسْتِعَاذَةُ والاسْتِعَانَهْ ... [99] ... كَذَا اسْتِغَاثةٌ بهِ سُبْحَانَهْ