الصفحة 301 من 393

وحيث اطلعتم على فتوى لنا بجواز أخذ المؤسسة أثمان الأضاحي من أصحابها وشراء أضاح بها لذبحها وقت الذبح وتوزيعها على الفقراء من المسلمين في بلادٍ أكثر فقرًا وأشد احتياجًا فإننا قلنا بذلك نظرًا إلى أن الحكمة في ذبح الأضاحي إحياء السُنَّة والتوسعة على المسلمين في أيام الأعياد التي هي أيام فرحٍ واغتباط وحيث إن هذه المملكة يوجد بها أهل ثروة وكثرة خير وإنهم قد أكثروا من الوصايا بذبح الأضاحي بحيث يذبح في المنزل الواحد العدد الكثير من الوصايا والقرابين ويقل وجود الفقراء الذين يحتاجون لأكلها في تلك الأيام فقد رأينا أن من الأنسب إرسال قيمتها إلى البلاد الفقيرة ليشترى بها ذبائح وتذبح في أيام العيد بأسماء أصحابها وتقسَّم على فقراء المسلمين من أهل السُنَّة والجماعة فهو خيرٌ من أن تبقى مصبَّرةً يأكلها أهلها عدَّة أشهر ومع ذلك إذا وجد فقراء في الداخل فإنهم أولى بأن تصرف لهم لسدِّ حاجتهم، ولتحقيق أهليتهم فهذا ما نراه ولكم طلب الفتوى من غيرنا والله يتولانا جميعًا وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... هل على الحاج أضحية

السؤال ...: ... س: هل الحاجُّ عليه أضحية وهل يفعلها هنا، أم يفعلها أهله في موطنه؟ وهل الْمُفْرِدُ يُسْتَحَبُّ له الهدي؟

الإجابة ...: ... له أن يُضَحِّيَ، وسواء كان مُفردًا، أو قارنًا، أو مُتَمَتِّعًا، فيُوصي أهل بلده أن يذبحوا عنه أضحية له، ولأهل بيته، كشاة أو سُبع بدنة، أو سُبع بقرة، ويعملوا بها كالعمل بالأُضحية: يأكلون ثُلُثًا، ويُهْدُون ثُلُثًا، ويتصدقون بثلث، كما لو كان حاضرًا، ولا تكفي عنها ذبيحة هدي التمتع، أو هدي القِران، أو هدي التطوع، وهكذا يجوز للمُفرد أن يسوق معه هديًا، ويُشْعِره إن كان من الإبل، ويُقَلِّده قليلًا كان أو كثيرًا- ولو مائة بدنة- وينحره يوم العيد، أو أيام التشريق.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت