الصفحة 309 من 393

السؤال ...: ... س: في أحيان يكون من المصلحة الدعوية إعطاء غير المسلم من لحم الأضحية، فهل يجوز ذلك؟

الإجابة ...: ... الأصل أن الأضحية صدقة كسائر الصدقات يقصد منها المُضحي الأجر الذي يترتَّب على إعطائها للمُستحقين، وقد جاء في بعض الآثار أنها تُقَسَّم أثلاثًا، فيأكل هو وأهله الثلث، ويُهدي على أصحابه وجِيرانه الثلث الثاني، ويتصدَّق على المساكين بالثلث الباقي، وحيث إنها صدقة لوجه الله تعالى، فإن الصدقة إنما تكون للمُسلمين الفُقراء وذوي الحاجات، لكن يُمكن أن يُهدى لغير المسلم إذا كان في ذلك مصلحة دعوية بحيث يُرجى إسلامه قياسًا على المُؤلفة قلوبهم الذين يُعطون من الزكاة ولو لم يكونوا مُسلمين، أما إذا لم يكن ذلك على وجه التأليف أو على وجه المصلحة الدعوية، فلا حق فيها لكافر ولا كرامة لأنه ليس أهلا أن يُعطى من صدقات المُسلمين.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

موضوع الفتوى ...: ... أخذ أثمان الأضاحي وشراء أضاح بها لذبحها وقت الذبح وتوزيعها على فقراء المسلمين في بلاد أكثر فقرا

السؤال ...: ... س: تهدي هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بـ المملكة العربية السعودية أطيب تحياتها لفضيلتكم وتسأل الله أن يديم نفع المسلمين بعلمكم وأن يجزيكم عن جهودكم خير الجزاء.

أشير إلى فتوى فضيلتكم (بجواز أخذ الهيئة أثمان الأضاحي من أصحابها وشراء أضاحٍ بها لذبحها وقت الذبح وتوزيعها على الفقراء المسلمين في بلاد أكثر فقرًا وأشد احتياجًا) ، ولما كانت بعض الجمعيات السعودية تعمل منذ سنوات في هذا المجال استنادًا على هذه الفتوى بينما تواجه الهيئة حرجًا مع فقراء المسلمين في الخارج لتوقفها عن القيام بتقديم الأضاحي لهم في بلادهم. لذا نأمل من فضيلتكم التكرم بإفادتي بنص الرأي الشرعي في هذا الشأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت