فهرس الكتاب
الإجابة ...: ... يفضل أن يرسل بعضها إلى البلاد الفقيرة المسلمة للتوسعة عليهم بواسطة مؤسسة الحرمين أو غيرها والبقية تذبح في أيام العيد ويتصدق منها على المساكين بواسطة المبرات الخيرية أو الجمعيات ويهدى منها على الأصدقاء وعلى الأقارب ويأكل منها الأهل والأعمام والعمات والأصهار والأنساب ولو أمسكت وقتًا أكثر لانتظار قريب أو فقير. والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... الأضحية عن الأموات
السؤال ...: ... س: ما حكم الأضحية عن الأموات ؟ وهل الأفضل الأضحية في البلد، أو إرسالها إلى بلاد فقيرة ؟
الإجابة ...: ... الأضحية صدقة، والصدقة تَصِحُّ عن الأموات، ويصل أجرها إليهم، وقد روى الترمذي حديثًا عن علي رضي الله عنه أنه كان يُضَحِّي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر أنه أوصاه بذلك، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضَحَّى بكبش عن أُمَّة محمد وذلك يَعُمُّ الأحياء والأموات.
وقد ورد في بِرِّ الأبوين بعد موتهما: الصدقة عنهما، والصلاة عليهما ـ يعني الدُّعاء ـ، وإنفاذ وصيتهما، وذلك دليل على وصول الأجر إليهما.
وحيث ثبت فضل الأضحية، وأن للمضحي بكل شعرة حسنة، فإذا كانت عن الميت وصل إليه هذا الأجر، وهذه الحسنات، وإذا أوصى أن يُخرج من تركته أضحية، فإن على الوكيل إنفاذ الوصية، وإخراجها من التركة، أو من غَلَّة الوقف؛ وذلك لما ذُكر في الحديث مِنْ أَنَّ مِنْ بِرِّ الأبوين تنفيذ وصيتهما.
ثم إن الأصل في الأضحية ذبحها في البلد، والصدقة منها على الفقراء والمساكين، لكن إذا كثرت الأضاحي في بعض البلاد جاز إرسالها إلى البلاد الأخرى التي هي بحاجة وفَاقَةٍ، بحيث يكون للأضحية ولِلَحْمِهَا وَقْعٌ عند أهلها؛ لما هناك من المجاعة والحاجة الشديدة.