الصفحة 58 من 249

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والدارقطني عن ابن مسعود قال «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقاموا صفين، صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف مستقبل العدو، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة، وجاء الآخرون فقاموا مقامهم واستقبلوا هؤلاء العدو، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ثم سلم، فقام هؤلاء إلى مقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا» .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود. أنه بلغه: أن قومًا يذكرون الله قيامًا، فأتاهم فقال: ما هذا؟! قالوا: سمعنا الله يقول {فاذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم} فقال: إنما هذه إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائمًا صلى قاعدًا.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} قال: قال ابن مسعود: إن للصلاة وقتًا كوقت الحج.

وأخرج عبد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا قال «من صلى صلاة عند الناس لا يصلي مثلها إذا خلا فهي استهانة استهان بها ربه، ثم تلا هذه الآية {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم} » .

وأخرج ابن جرير وعبد بن حميد والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كتب كفارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا فقال ابن مسعود: ما آتاكم الله خير مما آتاهم، جعل لكم الماء طهورًا وقال {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت