الصفحة 87 من 249

السائل. قال: وهو يضعها في يد السائل، ثم قرأ {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} .

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال {السائحون} الصائمون.

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السائحين. فقال:» الصائمون «» .

وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا إلى المقابر، فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها، فناجاه طويلًا ثم بكى فبكينا لبكائه، ثم قام فقام إليه عمر، فدعاه ثم دعانا فقال: ما أبكاكم؟ قلنا: بكينا لبكائك. قال: إن القبر الذي جلست عنده قبر آمنة، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، وإني استأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل علي {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني» .

وأخرج ابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال «جاء ابنا مليكة - وهما من الأنصار - فقالا: يا رسول الله إن أمنا كانت تحفظ على البعل وتكرم الضيف، وقد وُئدت في الجاهلية فأين أمنا؟ فقال: أمكما في النار. فقاما وقد شق ذلك عليهما، فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعا، فقال: ألا أن أمي مع أمكما فقال منافق من الناس: أما ما يغني هذا عن أمه إلا ما يغني ابنا مليكة عن أمهما ونحن نطأ عقبيه. فقال شاب من الأنصار لم أر رجلًا أكثر سؤالًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه: يا رسول الله وأين أبواك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما سألتهما ربي فيطيعني فيهما. وفي لفظ: فيطعمني فيهما، وإني لقائم يومئذ المقام المحمود، فقال المنافق للشاب الأنصاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت