الصفحة 88 من 249

: سله وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله وما المقام المحمود؟ قال: ذاك يوم ينزل الله فيه على كرسيه يئط فيه كما يئط الرحل الجديد من تضايقه، وهو كسعة ما بين السماء والأرض، ويجاء بكم حفاة عراة غرلًا، فيكون أول من يكسى إبراهيم. يقول الله: اكسوا خليلي. فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة ثم اكسى على أثره، فأقوم عن يمين الله مقامًا يغبطني فيه الأوّلون والآخرون، ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضي قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقلما جرى نهر قط إلا في إحالة أو رضراض، فسله فيم يجري النهر إليهم؟ قال: في إحالة من المسك ورضراض. قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط. والله لقلما جرى نهر قط إلا كان له نبات، فسله هل لذلك النهر نبات؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله هل لذلك النهر نبات؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال: قضبان الذهب. قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط والله ما نبت قضيب إلا كان له ثمر، فسله هل لتلك القضبان ثمار؟ فسأل الأنصاري قال: يا رسول الله هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: نعم، اللؤلؤ والجوهر. فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط، فسله عن شراب الحوض؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله ما شراب الحوض؟ قال: أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها، ومن حرمه لم يرو بعدها».

وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال: الأوّاه: الدعاء.

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن عدي والبيهقي وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عليكم بالصدق فأن الصدق يهدي إلى البر، وأن البر يهدي إلى الجنة، وأن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت