فهرس الكتاب
وتقول طبخ الشراب اذا أغلاه حتى يتعقد ، وهو المنصف اذا طبخ حتى يذهب نصفه ، والمثلث اذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ، فان كان من عصير العنب فهو الطلاء بالكسر .. وتقول قد اختمر الشراب ، وأدرك ، وبلغ إناه بالفتح والكسر ، اذا جاد وصلح للشرب ، وقد غلى الشراب ، وفار ، وجاش ، وأزبد ، وهدر هديرا وتهدارا ، اذا ارتفع وطفا عليه الزبد ، وكذلك الإناء ، وشراب هدار ، وإناء وباطية [1] هدور ، وشرب فورة العقار وهي طفاوتها وما فار منها . ويقال تجرد العصير ، وركد ، اذا سكن من غليانه ، وصرحت الخمر اذا انجلى زبدها فخلصت ، وقد تصرح الزبد عنها أي انجلى . وروقت الشراب ، وصفيته ، اذا خلصته من كدر فيه ، وهو الروواق ، والمصفاة لما يصفى به الشراب ، وقد صفيته بالفدام وهو ما يوضع في فم الإبريق من ليف ونحوه ، وصفقته ، وصفقته ، اذا حولته من إناء الى آخر ليصفو . والراووق ايضا الناجود [2] الذي يروق فيه الشراب أي يترك حتى يصفو ، وقد صفا الشراب ، وراق ، وأخذت صفوه بالفت ، وصفوته بالتثليث ، وهي ما صفا منه . وهذا شراب لا كدر فيه ، ولا عكر ، وهو ما انتشر فيه من خائره ، وشراب كدر ، وعكر . فان رسب في أسفله فهو دردي مثال كرسي ، وثفل بالضم ، وثافل ، وهو السعيط لدردي الخمر خاصة ، وهذا شراب ذهب صفوه وبقيت خثارته بالضم أي عكارته ووسخه ، كذا في الأساس . فان سقط عليه شيء من الهواء من ذبابة او تبنة ونحوها فطفا على وجهه فهو قذى بفتحتين واحدته قذاة ، وقد قذي الشراب بالكسر . وتقول عطبت الشراب اذا عالجته ليطيب ، وهذا شراب سلس أي لين الانحدار سهل سائغ ، وقد سلسلت الشراب اذا صيرته سلسا وهذه من اشتقاقات المولدين . وهذا شراب مطيبة للنفس أي تطيب به نفس شاربه . وشراب طيب المنزعة أي طيب مقطع الشرب . وشراب طيب الخلفة أي طيب آخر الطعم .
(1) اناء كبير من الزجاج يجعل فيه الشراب وذكرت قريبا
(2) الدن وقد تقدم ايضا