فهرس الكتاب
وانه لشراب ختامه مسك ، وختامه عنبر ، أي يختم مقطعه بريحهما . وتقول سكر الرجل ، وثمل ، ونشي ، وانتشى ، ونزف على ما لم يسم فاعله ، وهو سكران ، وثمل ، ونشوان ، ومنزوف ، ونزيف ، وقد أخذ منه الشراب ، ونال منه الشراب ، وأخذت الخمر مأخذها فيه ، ودبت فيه الكأس ، وتمشت فيه حميا الكأس ، وتمشت الخمر في مفاصله ، وخالطت الخمر لحمه ودمه ، ودبت الخمر في عظامه . وتقول فتر الرجل من الشرب ، وخدر ، وتخدر ، اذا ضعف واسترخت مفاصله ، وبه فتار بالضم وهو ابتداء النشوة [1] ، وقد فتره الشراب ، وخدره ، ويقال ختره الشراب بالتاء المثناة اذا أفسد نفسه وتركه مسترخيا ، وهوده الشراب اذا فتره فأنامه ، وقد صرعته الخمر اذا طرحته من السكر ، وبات فلان صريع الكأس . وخشمه الشراب تخشيما اذا تثورت [2] ريحه في خيشومه [3] فأسكرته ، وتخشم الرجل ، ويقال هو سكران مخشم أي شديد السكر . ورأيته وقد غلب عليه الشراب ، وران عليه الشراب ، وعملت فيه الصهباء ، وذهب به الشراب كل مذهب ، وأخذ منه كل مأخذ ، وبلغ منه كل مبلغ ، وانه لسكران طافح أي ملآن من الشراب ، وقد شرب حتى طفح ، وهو سكران ما يبت أي لا يقطع امرا . وجاء فلان وعليه آثار الشراب ، وعليه أمارات [4] السكر ، وقد نم عليه [5] الشراب ، وعبقت به أنفاس الحميا ، ولاحت عليه أريحية الصهباء [6] ، ولعبت بعطفيه [7] الشمول . وقد رنحته الخمر اذا أخذه دوار السكر ، ومر يترنح من السكر ، ويميد ، ويتمايح ، ويتمايل ، ومر يتخلج في مشيته أي يتمايل كانه يجتذب نفسه مرة يمنة ومرة يسرة ، ورأيته يتعكس في مشيته أي يتجانف في طريقه فيعدل ذات اليمين وذات الشمال ، ورأيته يتتايع أي يرمي بنفسه من السكر ، وقد مشى متطرحا اذا كان يتساقط في مشيه .
(1) السكر
(2) أي ثارت ووثبت
(3) اقصى الانف
(4) علامات
(5) أي دل عليه بريحه
(6) ما ينشأ عنها من الخفة والهشاشة
(7) جانبيه . والعطف من لدن الراس الى الوركين