فهرس الكتاب
قلبه ، ولعج فؤاده ، وأرمض جوانحه ، وأصلى ضلوعه ، واستوقد صدره ، وضرم أنفاسه ، ومزق أحشاءه ، وفطر مرارته ، وفت كبده ، وأسخن عينه ، وأطار نومه ، وأرق [1] جفنه ، وأقض مضجعه [2] ، وأطال ليله . وقد ضافه الهم ، وتضيفته الهموم ، واستضافته ، وتأوبته [3] ، وطرقت الهموم مضجعه ، وضاف الهم وساده ، وقد افترش الهم [4] ، وتوسد القلق [5] ، وبات رائد الوساد [6] ، قلق الوساد [7] ، وبات الهم ضجيعه ، وبات الهم يناجيه [8] ، وباتت الهموم تنتجي [9] في صدره ، وتتناجى في صدره ، وان في صدره نجية [10] قد أسهرته ، وبات ليلة يساور [11] الهموم ، ويسامر [12] النجوم ، وبات يتقلب على الجمر ، ويتقلب على القتاد [13] ، وبات ليله على قرن أعفر [14] ، وبات يتجرع غصص الكرب ، ويعالج برحاء [15] الهموم ، وقد شخص بالرجل على ما لم يسم فاعله اذا ورد عليه ما أقلقه ، وتفارطته الهموم اذا كانت لا تزال تأتيه الحين بعد الحين ، ورأيته وقد فاض عرقا اذا ظهر على جسمه عند الغم ، وبات يجرض بريقه أي يبتلعه على هم وحزن بالجهد ، ورأيته يقلب كفيه من الهم ، وقد أصبح حيران يميد به شجوه [16] ، وظل نهاره متبلدا أي متلهفا يقلب كفيه ويصفق ، وظل متلددا اذا تلفت يمينا وشمالا وتحير متبلدا .
(1) اسهر
(2) جعله خشنا كناية عن الارق والتقلب
(3) اتته ليلا والتأوب والطروق بمعنى واحد
(4) جعله فراشا له
(5) اتخذه وسادا
(6) من الرياد وهو الذهاب والمجيء في طلب النجعة . أي لا يستقر وساده في موضع لكثرة تقلبه وتحوله من مكان الى آخر
(7) بمعنى ما قبله
(8) أي يوسوس في صدره . واصل المناجاة المسارة ومحادثة الرجلين على انفراد
(9) يناجي بعضها بعضا . وكذلك تتناجى
(10) ما يناجيه من الهم
(11) يواثب
(12) من السمر وهو الجلوس للحديث ليلا
(13) شجر شائك
(14) هو الظبي الذي تعلو بياضه حمرة . أي بات في شدة تقلقه كانه على قرن ظبي
(15) شدة
(16) يميد بمعنى يميل . والشجو الحزن