فهرس الكتاب
يقال فلان يأمل كذا ، ويؤمله ، ويرجوه ، ويرجيه ، ويرتجيه ، وهو يترجى كذا ، ورجيته الأمر فترجاه . وقد سمت آماله الى نيل هذا الأمر ، وانبسطت اليه آماله ، واسترسل اليه بآماله ، وانه لطويل الأمل ، والإملة بالكسر ، وما أطول إملته ، وانه لرجل بعيد الطرف [1] ، وبعيد مرمى الطرف ، وبعيد مرمى الآمال ، واسع فسحة الأمل ، فسيح رقعة الأمل ، طويل عنان الأمل [2] ، وقد زينت له نفسه كذا ، وخيلت له كذا ، وسولته ، وسهلته ، وطوقته ، وطوعته . وتقول مازال هذا الأمر وجهة آمال فلان ، وقبلة رجائه ، ومراد [3] أمانيه ، وحديث أحلامه ، وقد لاحت له فيه بارقة [4] أمل ، ونشأت له ناشئة [5] أمل ، واستنشى [6] فيه نسيم أمل ، وتعلق منه بهدب [7] أمل ، ومازال يرقب له بريد الظفر ، ويترصد سوانح الفرص [8] ، ويتتبع رائد النجح ، ويرصد برق الآمال ، ويشيم مخايل الرجاء [9] . وهذا امر لا تتراجع عنه آماله ، ولا يضعف فيه رجاؤه ، ولا يخامره فيه ريب ، ولا تعترضه شبهة يأس ، وهو يرى هذه الحاجة على طرف الثمام [10] ، ويراها على حبل ذراعه [11] ، ويراها أقرب اليه من حبل الوريد [12] . وقد ناط [13] آماله بفلان ، ووصل به رجاءه ، وعقد به حبل أمانيه ، وشد به عرى آماله ، ووصل أسبابه [14] بأسبابه .
(1) النظر
(2) من عنان الفرس وهو سير اللجام
(3) اسم مكان من الرياد وهو الذهاب في التماس النجعة
(4) السحابة ذات البرق
(5) السحابة اول نشئها
(6) بمعنى استنشق
(7) واحد احداب الثوب وهي الخيوط السائبة في طرفه من غير نسج
(8) من سنوح الصيد وهو ان يمر عن يمين الصياد الى يساره وعكسه البارح وهو ما يمر عن اليسار الى اليمين وكانت العرب تتيمن بالسانح وتتشاءم بالبارح
(9) المخايل جمع مخيلة بضم الميم وهي السحابة الخليقة بالمطر . وشام البرق والسحاب نظر اليه اين يقصد واين يمطر
(10) الثمام نبت قصير ويقال هو على طرف الثمام أي قريب المنال
(11) عرق في الذراع
(12) عرق في العنق
(13) علق
(14) بمعنى الحبال