فهرس الكتاب
ما نَّمقَ المشتاقُ طِرْسَ رسالةٍ ... بحديثِ أشواقٍ وفرطِ غرام
فكتبت له جوابًا عن ذلك صورته:
وردت عليَّ من الجنابِ السّامي ... ورقاءُ تسفر عن فمٍ بَسّامِ
قد انبأت يا سيدي عن بعض ما ... عندي من الاشواقِ والآلام
وشرحت فيها بعضَ بعضِ صبابتي ... وغزيرَ اشواقي وفرطَ غرامي
فكأنها صوت الصّدى انَ صحتُ نا ... داني وجاوبني بمثلِ كلامي
حاشا لمثلي ان يكونَ لديك يا ... قسَّ الفصاحةِ مففصحًا بكلام
لكنها من بحرِ كاملك الذي ... عَذُبَتْ مواردُهُ لكلَّ همام
بالله قلْ لي من لآليءَ صغتَ هـ ... ذا اللفظَ ام رصَّعتَ عقدَ نظام
ام ذلك السحرُ الحلالُ نقشتَهُ ... حتى لااخذتَ مجامعَ الافهام
أحسنت فيها الجمعَ والتقسيم اذ ... أدمجت فيها ذكرَ اهلِ ذمام
فعليهم وعليكَ ألفث تحيةٍ ... في كل إصباحٍ وألفُ سلام
يا سادتي رفقًا بصبٍ هائمٍ ... أضحى حليفَ صبابةٍ وغرام
قد طَلَّقَتْ اجفانُهُ طيبَ الكرى ... وعدمتُ روحي ان وجدتُ منامي
فاليومُ أحسبه بشهرٍ كاملٍ ... والشهرُ أحسبه بالفي عام
ولئن غدا في مصرَ عبدُ جنابكم ... فالروحُ عندكم بأرضِ الشام
ما يذكر المملوك أيامًا مضت ... ألا ويبكيها بدمعٍ هامي
فعلى دمشقَ تحيةٌ من مغرمٍ ... ما شام برقًا في دجى وظلام
وسقى الحِمى والساكنيه على المدى ... هتّنةٌ تهمي بصوبِ غمام
لا زال رَبْعُكَ بالفضائلِ آهلًا ... والسعدِ والأقبالِ والأنعام
ما دمت تنظم من رسائلك التي ... في حسنها فاقت على النظام
دررًا على كل القصائد فخرها ... في حُسْنِ مطلعها وحسنِ ختام
ومن ذلك مكاتبة من فخر الأفاضل، وخلاصة المدققين الاماثل، ملاّ أسد الدين دام فضله، صدرها: