فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 832

الدعوة ولوازمها، كبناء البيت الحرام، أو لعل ما جرى بخصوص دعوة أبيه من التفصيل والإيضاح، اقتصر في عرض دعوته عليه السلام.

وقد بين القرآن الكريم أنّ الله تعالى جعل البيت الحرام"مثابة"أي: مرجعًا للناس يقصدونه للعبادة، وأنه مكان أمن وأمان، لا يخاف قاصده، كما أشار الله إلى وصيته لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بتطهير البيت من الدنس الحسي، كالقاذورات، والدنس المعنوي كالشرك وعبادة الأصنام، ليكون طاهرًا للطائفين حوله، والمعتكفين فيه للعبادة، والراكعين الساجدين لله تعالى فيه.

قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} 1.

وبين القرآن الكريم إن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يرفعان القواعد من البيت الحرام، ويدعوان الله تعالى أن يتقبل منهما عملهما، كما يدعوانه أن يبقيهما على الإسلام، ومن ذريتهما كذلك، وأن يبعث في تلك الأمة رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آيات الله ويعلمهم الكتاب والحكمة.

1 سورة البقرة الآية: 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت