فهرس الكتاب
قال تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} 1.
وقد وافقت هذه الدعوة المستجابة قدر الله السابق، في بعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا في الأميين، وسائر الأعجمين، من الإنس والجن، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني عند الله لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين"2.
1 سورة البقرة الآيات: 127-129.
2 أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/127 و 5/262 عن العرباض بن سارية، وعن أبي أمامة، وعن أبي النّضر، وعن فرج.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/212:"إسناد أحمد حسن".
وفيه: (( ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام ) ).
ورواه الحاكم في المستدرك 2/616-617 بمثل سند أحمد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
ورواه إسحاق بإسناد حسن، كما في سيرة ابن هشام 1/219-220 إذ إن جهالة الصحابي فيه لا تضر، ولذا قال عنه ابن كثير في البداية 2/299:"وهذا إسناد جيد قوي".
وانظر تخريجه في السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية للدكتور مهدي رزق الله ص: 112.