فهرس الكتاب
دخل في حق عميانس"عم أنس"من حق الله الذي قسموه له، تركوه له، وما دخل في حق الله من حق الصنم، ردوه عليه، وفيهم أنزل الله تعالى: {وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} 1.
وكان لطي صنم يقال له:"الفلس"وكان أنفا أحمر في وسط جبلهم الذي يقال له أجا، أسود كأنه تمثال إنسان، وكانوا يعبدونه، ويهدون إليه ويعترون عنده عتائرهم، ... وكانت سدنته بنو بولان، وبولان هو الذي بدأ بعبادته ... ، ولم يزل الفلس يعبد حتى ظهرت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهدمه2.
وقد كانت عبادة الأصنام في جزيرة العرب منتشرة انتشارًا واسعًا قبل الإسلام.
1 انظر الأصنام لابن الكلبي ص: 43-44، وسيرة ابن هشام 1/80، والبداية والنهاية لابن كثير 2/191، وبلوغ الأرب 2/211.
والآية 137 من سورة الأنعام.
2 الأصنام ص: 59 وما بعدها، والروض الأنف 1/107، ومعجم البلدان للحموي 4/273، والواقدي 3/984، والطبقات لابن سعد 2/64، وسيرة ابن هشام 1/87.