فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 832

يوضح ذلك قول ابن الكلبي:"كان لأهل كل دار من مكة صنم يعبدونه، فإذا أراد أحدهم السفر كان آخر مايصنع في منزله أن يتمسح به، وإذا قدم من سفره كان أول ما يصنع إذا دخل منزله أن يتمسح به أيضًا ... واستهترت العرب في عبادة الأصنام، فمنهم من اتخذ بيتًا، ومنهم من اتخذ صنمًا، ومن لم يقدر عليه، ولا على بناء بيت، نصب حجرًا أمام الحرم، أو أمام غيره، مما استحسن، ثم طاف به كطوافه بالبيت ... فكان الرجل إذا سافر فنزل منزلًا، أخذ أربعة أحجار، فنظر إلى أحسنها فاتخذه ربًا، وجعل ثلاث اثافي لقدره، وإذا ارتحل تركه، فإذا نزل منزلًا آخر، فعل مثل ذلك"1 ا.?.

ويذكر الأزرقي أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم حينما دخل يوم الفتح، وجد حول الكعبة ثلاثمائة وستين صنمًا، فجعل يطعنها ويقول: {جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} {جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} 3، كما رأى فيها صور الأنبياء عليهم السلام، فأمر

1 الأصنام لابن الكلبي ص: 33.

وانظر: سيرة ابن هشام 1/83، والبداية والنهاية لابن كثير 2/191-192.

2 سورة الإسراء الآية: 81.

3 سورة سبأ الآية: 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت