فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 832

يتوجهون إليها بالليل والنهار؟

ومن الذي يسوق الرياح مبشرة بنزول المطر الذي هو رحمة للبلاد والعباد؟

هل من إله مع الله يقدر على شيء من ذلك؟

تعالى الله وتقدس الخالق القادر عن مشاركة المخلوق العاجز.

ويأتي البرهان الأخير من سياق الآيات الكريمة، يسأل المشركين عن من يبدأ خلق الإنسان ثم يعيده بعد فنائه؟

قال الزمخشري:"كيف قال لهم ذلك وهم منكرون للإعادة؟"

والجواب: أنه قد أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار، فلم يبق لهم عذر في الإنكار"1."

ويسألهم القرآن الكريم عن الذي يرزقهم من السماء بإنزال المطر، فينبت لهم من خيرات الأرض والزروع والثمار؟ فهل من إله غير الله تعالى يفعل شيئًا من ذلك؟

ثم قال لهم: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ، أي: أحضروا حجتكم ودليلكم على ما تدّعون وتزعمون إن كنتم صادقين في أنَّ مع الله إلهًا آخر.

قال أبو حيان:"وناسب ختم كل استفهام بما تقدمه، فلما ذكر"

1 الكشاف 3/297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت