فهرس الكتاب
العظيمة، ويفعل هاتيك الأفاعيل البديعة، أو يخلق كل شيء، {كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} شيئًا أصلًا، وهو تبكيت للكفرة، وإبطال لإشراكهم وعبادتهم للأصنام بإنكار ما يستلزمه ذلك من المشابهة بينها وبينه سبحانه وتعالى"1."
ومن آيات المقابلة في هذا الخصوص، قوله تعالى: {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} 2.
وقد اشتملت الآية الكريمة على أربع متقابلات:
المقابلة الأولى: بين الله الذي هو رب السموات والأرض، وبين شركاء لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا يدفعون عنها ضرًا.
قال الفخر الرازي:"ولما كانت عاجزة عن تحصيل المنفعة لأنفسها،"
1 تفسير أبي السعود 5/104.
2 سورة الرعد الآية: 16.