فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 832

وشبه الرجل الموحد بالعبد الذي لا يملكه إلاّ شخص واحد، حسن الأخلاق، فلا منازعة ولا معارضة مما يحقق للعبد الهدوء والاستقرار.

والسؤال الموجه إلى المشركين هو: هل يستوي العبد الذي يملكه شركاء بينهم نزاع في ذلك العبد المشترك بينهم وبين العبد الذي يملكه شخص واحد في حسن الحال وراحة البال؟

والجواب: إذا كان ذلك حقًا لا يستوي، فكذلك لا يستوي المؤمن الموحد الذي لا يعبدُ إلاّ الله وحده لا شريك له، مع المشرك الذي يعبد آلهة متعددة.

قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما:"هذه الآية ضربت مثلًا للمشرك والمخلص"1.

وقال الرازي:"وهو مثل ضرب في غاية الحسن في تقبيح الشرك، وتحسين التوحيد"2.

5-ومن الأمثال التي ضربها الله تعالى للمشركين، قوله تعالى: ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ وَضَرَبَ اللهُ

1 تفسير ابن كثير 4/56.

2 التفسير الكبير 26/277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت