فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 832

يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ الآية1.

ونزلت: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} 2.

والمعنى: أنه لا ينبغي ولا يصح من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من المؤمنين أن يطلبوا من الله المغفرة للمشركين، ولو كان المشركون أقرباء، لهم حق البر والصلة، من بعد ما ظهر لهم بالدليل أنهم من أصحاب النار لموتهم على الشرك والكفر.

ثم أجاب القرآن الكريم عن سؤال قد يختلج بالخاطر، فيقال كيف يمنع النبي والمؤمنون من الاستغفار لأقربائهم، وقد استغفر إبراهيم عليه السلام لأبيه.

فقال تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} ، أي: إنما كان استغفار إبراهيم لأبيه بقوله: {وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ} 3.

1 صحيح البخاري بشرح الفتح 7/193 كتاب مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، و 8/341 كتاب التفسير، باب {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ} .

ومسلم 1/54 كتاب الإيمان، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزاع. وأحمد 5/433.

2 سورة القصص الآية: 56.

3 سورة الشعراء الآية: 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت