والثّاني: انتقاء أحاديثها لأهل ذلك البلد ... كما في فوائد العراقيّين للنّقاش [1] ، وفوائد الخراسانيّين للعثمانيّ [2] .
12-يَعمد المحدّثون - غالبا - إلى ختم كتب الفوائد أو أواخر أجزائها بآثار منثورة، أو أشعار منظومة في أبواب شتّى، فمنها ما يتعلّق بالتّفسير، أو العقيدة، أو آداب طلب الحديث، أو الحضّ على التّزود من العلم، أو الزّهد، أو الوعظ والتّذكير، أو الحِكم، أو نحو ذلك، وهذا كلّه داخل في حدّ الفوائد عندهم.
مع استحسانه - في العموم - لديهم في ختم عدد من التّصانيف: كالأجزاء الحديثيّة [3] ، والمسانيد [4] ، والمجالس [5] ،والأمالي [6] ، والمشيخات [7] ، وغيرها ... يقول العراقيّ في آداب المحدّث من ألفيّته [8] :
(1) انظر ص/283 رقم/179.
(2) انظر ص/170 رقم/5.
(3) انظر - مثلًا: جزء ابن ديزيل (ص/82- 87) ، وإكرام الضّيف لأبي إسحاق الحربيّ (ص/67) ، وما قرب سنده من حديث أبي القاسم السّمرقنديّ (ص/ 94- 95) ، وبعض كتب ابن أبي الدّنيا كذمّ البغي (ص/88- 91) .
(4) انظر - مثلًا - مسند إبراهيم بن أدهم لابن منده (ص/45- 49) ، ومسند أمة الله الحنبليّة (ص/55- 57) .
(5) انظر - مثلًا - مجلسان من مجالس الحافظ ابن عساكر (ص/38- 40، 50- 54) ، ومجلس في فضل يوم عرفة لابن ناصر الدين (ص/72) .
(6) انظر - مثلًا: أمالي المحامليّ، من رواية ابن البيّع عنه (ص/446- 448) ، والأمالي الحلبيّة للحافظ ابن حجر (ص/53) .
(7) انظر - مثلًا: الغنية (ص/191) ،ومشيخة ابن جماعة (2/581- 599) .
(8) (2/222) ... وانظر: الجامع للخطيب البغدادي (2/183) ، - وأدب الإملاء للسّمعانيّ (1/338351) .