فهرس الكتاب
بعد أن فرغنا من ذكر الفائدة التي وعدنا بها، أعود إلى ذكر روايات القصة التي وقفنا عليها لكي نسردها رواية رواية، ونذكر عقب كل منها ما فيها من علة فأقول:
1-عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت هذه الآية: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] ، قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترجى"فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: إنه لم يذكر آلهتهم قبل اليوم بخير، فسجد المشركون معه، فأنزل الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ..} [الحج: 52] إلى قوله: {عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} [الحج: 55] .
أخرجه ابن جرير"17/ 120"من طريقين عن شعبة عن أبي بشر عنه، وهو صحيح الإسناد إلى ابن جبير، كما قال الحافظ على ما يأتي عنه، وتبعه السيوطي في"الدر المنثور: 4/ 366"، وعزاه لابن المنذر أيضًا وابن مردويه بعد ما ساقه نحوه بلفظ:"ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى"الحديث، وفيه: