الصفحة 493 من 931

وغالب بن عبد الرحمن الناصري الذي برز ذكره لأول مرة سنة 335هـ (946م) عندما كلفه الخليفة عبد الرحمن الناصر بالخروج على رأس جيش كبير لإعادة بناء مدينة سالم1 كما قاد العديد من الحملات العسكرية الناجحة2، وعندما هاجم النورمانديون السواحل الغربية للأندلس في أوائل رمضان سنة 360هـ (يونيو 971م) عهد الخليفة المستنصر إلى قائده غالب الناصري بالإشراف العام على القوات البرية والبحرية"لضلاعته وغنائه وعلمه بثقوب نظره ومحمود اكتفائه3".

ويلاحظ أن القيادة العسكرية للجيش الأموي في الأندلس كانت تسند إلى أبناء أسر معينة سطروا صفحات ناصعة البياض ليس في المجال العسكري فحسب، بل في كافة المجالات الإدارية في الدولة، من أشهر تلك الأسر، أسرة آل أبي عبد هـ الذين برز دورهم القوي في عهد الأمير عبد الله بن محمد وذلك في قمع الفتن الداخلية التي اندلعت في كافة أنحاء الأندلس، وقد لمعت أسماء عدة وزراء من هذه الأسرة كلهم تولى القيادة العسكرية واجتمع منهم أربعة في وقت واحد عند الأمير عبد الله

1-البيان المغرب، 2/213-214.

2-المصدر السابق، ص 219، 220، 221، 240.

3-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، 23-24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت