الصفحة 513 من 931

تعترض سبيله1 وبذلك يمكن القول بأن هؤلاء العرفاء أشبه ما يكون في العصر الحاضر بسلاح المهندسين الذي لاتستغني عنه الجيوش.

ونختتم الحديث عن أولئك العرفاء بالإشارة إلى أن لهم في بعض الأحيان مهام خاصة كأن يكلف الأمير أو الخليفة مجموعة منهم سرًا للكشف عن مسألة معينة ورفع الأمر إليه على حقيقته2.

وهنك فئات مساندة للجيش ليس بوسعه الاستغناء عن خدماتها، وتعتبر الأدوار التي تؤديها تلك الفئات على جانب كبير من الأهمية بالنسبة لمسيرة الجيش وكذلك سير الأحداث العسكرية.

من هذه الفئات، فئة اختصت بحمل الرسائل بين القيادة المركزية في العاصمة وبين قيادة الجيش المتجه إلى الأعداء، وقد جرت العادة أن يتولى حمل هذه الرسائل مجموعة من الخصيان الذين يتم تكليفهم في بعض الأحيان بنقل الأموال إلى الجيش، ولهم عرفاء يتولون عملية الإشراف عليهم3.

كما أن هناك فئة تقوم بنقل المعلومات عن الأعداء إلى القيادة العسكرية للجيش الأموي، هذه الفئة هي فئة العيون والجواسيس4، والتي تبدأ عملها عندما يقترب الجيش من أراضي العدو، وأحيانًا يتم تكليف

1-البيان المغرب، 2/295.

2-انظر: المقتبس، تحقيق: أنطونيه، ص 111.

3-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 91.

4-انظر: سراج الملوك، ص 328. البيان المغرب، 2/295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت