فهرس الكتاب
بعض الجواسيس بنقل المعلومات إلى العاصمة مباشرة، من ذلك مثلًا ما ذكره ابن حيان1 من أنه في أوائل شهر ذي القعدة وصل إلى الزهراء الجواسيس الذين ذهبوا إلى سنتياجو"شنت ياقب Santiago De Campostela"لتقصي أخبار النورمانديين وذلك حسب أوامر الخليفة المستنصر. ولدينا فئة تسمى فئة"الطبالين"تقوم بقرع الطبول في أوقات معينة، ولا يقرع الطبل إلا بإذن من قائد الجيش، واعتاد الجيش الأموي إذا قرب من جبهات القتال أن يقوم الطبالون فيه بقرع طبولهم بشدة، يصاحب ذلك رفع الأصوات بالتكبير لإدخال الهلع في قلوب المناوئين2، وقد بلغ عدد الطبالين في جيش المنصور بن أبي عامر مائة وثلاثون فارسًا3.
التعبئة والأساليب القتالية:
"التعبئة"تعني التهيؤ وأخذ كافة الاستعدادات اللازمة للحرب، من وضع خطط قتالية متقنة، وترتيب الجيش، وتوزيع الأسلحة4 وبصفة عامة تعني الاستفادة القصوى من كافة الإمكانات المتاحة، مما يكفل بالتالي تحقيق النصر.
1-المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص 92-93.
2-البيان المغرب، 3/6.
3-أعمال الأعلام، 2/99.
4-انظر: لسان العرب، مادة"عبأ". وعن التعبئة وأنواعها، انظر: الجيش والقتال في صدر الإسلام، ص215-235 ومصادره.