الصفحة 637 من 931

المساجد المجاورة لبيته1، بل ربما كان بيت القاضي مكانًا للقضاء، فقد كان قاضي الجماعة إبراهيم بن العباس القرشي في بعض الأحيان يجلس في بيته يقضي بين الناس وجاريته تنسج في ناحية من نواحيه2.

ويستحب للقاضي إذا دخل المسجد لعقد الجلسة القضائية، أن يركع ركعتين أو أربعًا، يدعو لنفسه فيهما أن يوفقه الله تعالى للصواب ويعصمه من الزلل3، وعند جلوسه لابد أن يكون في حالة لا تكدرها أي منغصات من غضب أو جوع أو نحوهما4، فقد نهى المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم عن الحكم في حال الغضب، فقال:"لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان"5. ثم يجلس للحكم مستقبلًا القبلة بوجهه6، ولا حرج عليه أن يكون متربعًا أو محتبيًا أو متكئًا7.

1-قضاة قرطبة، ص 30، 69-70.

2-المصدر السابق، ص 51.

3-أدب القاضي، ص85-86.

4-فصول الأحكام، ص 187.ابن فرحون، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الحكام، (راجعه وقدم له: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1406هـ/ 1986م) 1/40.

5-سنن ابن ماجه، 2/776.

6-أدب القاضي، ص86. تبصرة الحكام 1/38.

7-تبصرة الحكام، 1/40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت