فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 282

يعلم بعض المسلمين أن الطب النبوي حافل بالعلوم الدوائية والعلاجية لكثير من الأمراض المستعصية والتي ظهرت في عصر الطب الحديث الذي وقف حائرا أمامها، وهاهي الحجامة عنصر من عناصر الطب النبوي التي لم يعط لها بال، تفتح لنا اليوم بابا جديدا في علاج بعض الأمراض التي لم يتمكن الطب الحديث من علاجها (كما ورد في كتاب الدواء العجيب) وتفتح بابا آخرا أمام الأطباء والباحثين لجعلها أحد دعائم الطب البديل للمساهمة في تخفيف المعاناة المرضية في المجتمعات الإسلامية وغيرها.

ولا يخفى على المسلمين بأن الكتاب والسنة مليئان بالكنوز العلمية التي يجب أن نؤمن بها بلا تأويل ولا تحريف ولا تعليل لتوافق عقولنا كما حدث في قصة قميص يوسف الذي ألقاه البشير على وجه أبيه، فارتد بصيرًا وقد أولها بعض المجتهدين بأن يعقوب عليه السلام من المحتمل أنه شم عرق يوسف، أو وضع عرق يوسف على عينيه فشفي وبدأ الباحثون في تحليل العرق واستخدامه كقطرات للعين لعلاج مثل الحالة التي كان عليها نبي الله يعقوب عليه السلام.

أما القصة الأخرى ما ورد في كتاب الدواء العجيب، الذي علل فيه بأن الحجامة تصلح للرجال البالغين ولا تصلح للنساء إلا بعد سن اليأس؛ لأن الدورة الشهرية عند النساء هي بمنزلة حجامة شهرية واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم شهريا.

وعلى أثر ما تقدم فإني أحذر نفسي وزملائي المجتهدين من هذه التأويلات التي من الممكن أن تقودنا والله أعلم إلى الزلل.

المراجع

-"فتح الباري بشرح صحيح البخاري"للإمام الحافظ أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، (773- 852هـ) عن الطبعة الأولى - حققها - الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - الجزء العاشر -"باب الشفاء في ثلاث- ص (168-190) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت