فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 282

وبتفسير آخر لهذه النظرية أن المنطقة المحجومة لها تأثير غير مباشر على الأعضاء التي يغذيها نفس العصب الذي يعطي الإحساس لتلك المنطقة من الجلد ,أو المشترك بنفس الجملة العصبيه ,و مثال ذلك الحجامة على الكاهل تشفي ألم المعدة والمرارة والحجامة على أسفل الظهر للشفاء من عرق النسا , ونورد قولا للأستاذ الدكتور محمد كمال عبد العزيز أستاذ بكلية الطب ـ جامعة الأزهر ـ القاهرة (أن الأحشاء الداخلية تشترك مع أجزاء معينة من جلد الإنسان في مكان دخول الأعصاب المغذية لها في النخاع الشوكي أو النخاع المستطيل أو في المخ المتوسط. وبمقتضى هذا الاشتراك فإن أي تنبيه للجلد في منطقة ما من الجسم يؤثر على الأحشاء الداخلية المقابلة لهذا الجزء من الجلد.

والحجامة وسيلة من وسائل علاج الألم القائمة على القاعدة التي يطبِّقها كلٌّ منها تلقائيًا عندما يشعر بألم (حكة) في أي جزء من جلده، فإنه يقوم بتدليك (هرش) المكان فلا يشعر بالألم بعد ذلك.

وتعليل ذلك يقوم على النظرية العلمية للعالم الفيزيولوجي (بافلوف) والتي تسمى (التثبيط الواقعي للجهاز العصبي) ..

فعندما يصل التنبيه إلى المخ عن طريق الأعصاب فإن المخ يترجم هذا التنبيه حسب مصدره ونوعه، أي يحدد نوع التنبيه، ألمًا كان أو لمسًا، حرارة أو برودة، ولكن إذا وصل عدد التنبيهات التي تصل إلى المخ في وقت واحد إلى عدد كبير، فإن المخ لا يستطيع التمييز بينهم، وعندئذ يتوقف عن العمل. فيلغي الشعور من المنطقة التي زاد فيها عدد التنبيهات. وفي حالة الحجامة ,تخرج التنبيهات من نهاية الأعصاب في المنطقة المحتجمة بأعداد كبيرة فيقوم المخ بإلغاء الشعور من المنطقة ويزول الألم.)

وهذه النظرية مطبقه على كثير من أجهزة العلاج الطبيعي وان أول من نشرها وجرى البحوث عليها العالم ( ملزاك) مع أن التسمية تختلف إذ يثبت ملزاك أن ذلك يتم على مستوى النخاع الشوكي فيما يعرف بنظرية (بوابة الألم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت