لقد جاء الإسلام منذ أكثر من (14) قرنًا من الزمان، في وقت كان الإنسان لا يعرف فيه شيئا عن أهمية النظافة في محاربة الأمراض، ولا يعرف ما هو الميكروب أو الطفيليات، ولذلك كان الإسلام بهذه التعبيرات لكي يُبسط الأمور للناس ويُخاطبهم على قدر عقولهم وفهمهم وعلمهم، وفي الوقت نفسه كان الإسلام بهذه التعبيرات يربط النظافة بالعقيدة، ويجعلها جزءًا لا يتجزأ من تعاليم العبادة والصلاة. بل جعلها جزءًا من الإيمان بالله، لقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: (النظافة شطر الإيمان) أي نصفه، وفي رواية: (النظافة من الإيمان) ، وبهذا كله يجعل الإسلام مسألة النظافة عقيدة وسلوكا ملزما للمسلم في كل شؤون حياته وليست لمجرد الخوف من المرض وحده، وما أعظم أن تكون النظافة غاية لذاتها قبل أن تكون وسيلة لمنع الأمراض..
وزيادة في الحرص والدقة فأكثر من مادة إذا أصابت إحداها أي شيء مثل ثوب الإنسان أو جسمه أو طعامه أو شرابه أو إناء الطعام، بل أرض الغرفة، أرض الشارع، أو إذا أصابت الماء الدائم المستعمل للشرب أو الوضوء. ولو كان الماء بئرا أو نهرًا، فإنها تُنجس هذا الشيء ولا يتطهر إلا بإزالة هذه النجاسة بشرط إزالة لونها أو رائحتها، ومن هذه المواد النجسة الدم، البول والبراز، المني، القيء، الخمر، لعاب الكلب، لحم الخنزير وكل شيء عفن كبقايا الحيوان الميت..
وهذه أمثلة من أقوال الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- في النظافة:
1-في نظافة البدن يقول- صلى الله عليه وسلم-: (حق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام، يوما يغسل فيه رأسه وجسمه أو قال جسده) .
2-ويأمر الإسلام بإزالة البؤر التي تتجمع تحتها القذارة في الجسم فيقول- صلى الله عليه وسلم-: (خمس من الفطرة الاستحداد والاستحداد هو(حلق شعر العانة، الختان، قص الشارب، نتف الإبط، تقليم الأظافر) .