الصفحة 4 من 10

المقصود بعلم صحة البيئة هو خلق بيئة صحية لا تنفذ إليها الأمراض بفضل النظافة، واهتمام الإسلام بالنظافة أمر لا يدانيه فيه أي دين سماوي، أو حتى مذهب أرضي قديم أو حديث.. وإذا كانت أول سورة نزلت في القرآن الكريم تحدثت عن العلم في قوله تعالى: (اقرأ) ، فإن ثاني سورة نزلت بعدها مباشرة أمرت بالنظافة في قوله تعالى: (فثيابك فطهر) .

والإسلام هو الدين الوحيد الذي يجعل النظافة جزءًا من العبادات، بل في أصول الدين نفسه، فأول خطوة للدخول في دين الإسلام هي الغسل، أي الاستحمام، حتى قبل شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولا صلاة إلا بعد وضوء، أي غسل الأيدي والوجه والأقدام، وللإسلام اصطلاحات خاصة في مسائل النظافة، فهو يكني عن الميكروبات أو الطفيليات الضارة باسم الشيطان أو الخبث أو الخطايا، ويُعبر عن النظافة بكلمة الطهارة، وعن القذارة بكلمة النجاسة..

ومن أمثلة ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قلم أظافرك فإن الشيطان يقعد على ما طال منها) ، وقوله: (إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه) ، ولهذه التعبيرات حكمة عظيمة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت