إعداد و تأليف
أبو إسلام أحمد بن علي
غفر الله تعالى له ولوالديه وللمسلمين أجمعين
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
وبعد:
المرض رحمة من الله تعالى لعباده .... فكيف يكون رحمة وهو بلاء ؟؟!!
يكون ذلك لأنه تطهير للمريض وتنقية له من الأدران والمعاصي والشرور . فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) وقال صلى الله عليه وسلم (ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة) , والمرض مفتاح المؤمن إلى الجنة وذلك لما في حسن عاقبة المريض الصابر على البلاء لأنه أحسن تمحيص واختبار للصبر , والمرض سبب في رجوع من عصى وتجبر إلى طاعة الله تعالى وسبب لرقة العبد وتذلله لله تعالى وسبب لذكره تعالى ودعائه بوجه خالص وصادق , والمرض سبب لمعرفة قيمة الصحة والعافية التي لا يتنبه لها معظم الناس قبل أن يصابوا ويمرضوا , فالصحة تاج على رؤؤس الأصحاء لا يعرفها ولا يقدرها إلا المرضى.
نبتهل إلى الله تعالى أن يتقبل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم , عسى أن ينفع به وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن نعي ونتأسى ونتبع سنة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فإنها خير الطريق إلى جنة الخلد بإذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المؤلف
أبو إسلام أحمد بن علي
الفهرس
مقدمة2
الفهرس3