فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1122

الإسلام، ولو كان كذلك ما شرعت الجزية; لأنه على هذا التقدير يجب أن يدخلوا في الدين أو يقاتلوا، وهذا هو الراجح الذي يؤيده القرآن والسنة، وأما قوله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل الناس ..."1 الحديث; فهو عام مخصوص بأدلة الجزية.

6-عظم العهود، ولا سيما إذا كانت عهدا لله ورسوله.

7-جواز نزول أهل الحصن على حكم أمير الجيش.

8-أنه لا يجوز أن ينزلهم على حكم الله; إما في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو مطلقا حسب الخلاف السابق.

9-أن المجتهد قد يصيب وقد يخطئ لقوله صلى الله عليه وسلم"فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا؟"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم"إذا حكم الحاكم، فاجتهد، فأصاب; فله أجران، وإن أخطأ; فله أجر واحد"2 وعليه; فهل نقول: إن المجتهد مصيب ولو أخطأ؟

الجواب: قيل: كل مجتهد مصيب. وقيل: ليس كل مجتهد مصيبا.

وقيل: كل مجتهد مصيب في الفروع دون الأصول; حذرا من أن نصوب أهل البدع في باب الأصول.

والصحيح أن كل مجتهد مصيب من حيث اجتهاده، أما من حيث

1 أخرجه: البخاري في (الإيمان, باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة, 1/24) , ومسلم في (الإيمان, باب من قاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله, 1/95) ; من حديث ابن عمر رضي الله عنه.

2 أخرجه: البخاري في (الاعتصام, باب أجر الحاكم إذا اجتهد, 4/372) , ومسلم في (الأقضية, باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد, 3/1342) ; عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت