واخترنا هذه العبارة، لأنه قد يتغير الاجتهاد، ويأتي أمير آخر فيحارب هؤلاء أو غيرهم ثم يتغير الحكم; فيقول الكفار: إن أحكام المسلمين متناقضة.
ويستفاد من هذا الحديث ما يلي:
1-تحريم التمثيل، والغلول، والغدر، وقتل الوليد وقد سبق الكلام عليه.
2-يشرع للإمام بعث الجيوش والسرايا
3-لا يجوز القتال قبل الدعوة لأنه جعل القتال آخر مرحلة. وأما ما ورد في"الصحيح"أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون1 فقد أجيب: أن هؤلاء قد بلغتهم الدعوة، ودعوة من بلغتهم الدعوة سنة لا واجبة، ويرجع فيها للمصلحة.
4-جواز أخذ الجزية من غير اليهود والنصارى والمجوس لأن أهل الكتاب نص القرآن على أخذها منهم، والمجوس وردت به السنة، وأما ما عدا هؤلاء; فاختلف أهل العلم:
فقيل: لا تأخذ من غير هؤلاء، وقيل: لا تؤخذ من مشركي العرب; لأن فيها إذلالا. والصحيح أنها تؤخذ من جميع الكفار; لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"من كفر بالله"، ولم يقل: اليهود والنصارى.
5-الإشارة إلى أن القتال ليس لإكراه الناس على أن يدخلوا في
1 أخرجه: البخاري في (العتق, باب من ملك من العرب رقيقا, 2/218) , ومسلم في (الجهاد, باب جواز الإغارة على الكفار, 3/1356) ; من حديث ابن عمر رضي الله عنه.