الدكتور حمدي مسعود
فرنسا
مقدمة:
الإسلام بوصفه الرحمن المهداة إلى البشر من رب العالمين ، هذا الذي أراده الله نظاما يحكم حياة الإنسان في كلياتها وجزئياتها ، هو نظام صلاح ونظام"صحة".. وأن الصحة بمعناها الواسع الشامل هي هدف رئيسي من أهدافه .. والصحة بمعناها الواسع تشمل كل معاني الاستواء والتوازن ، وهي في معناها الشامل تستوعب حياة الإنسان بكاملها: جسما وعقلا وروحا ، وخلقا وسلوكا ، فطرة واكتسابا .
والفرد ، وهو اللبنة الأولى للحياة الإنسانية، يحظي بقدر هائل من اهتمام هذا النظام الفريد ويعطي عناية خاصة لينشأ"سليما صحيحا"وبه متجمعا يتحقق المجتمع"السليم الصحيح"تلك السلامة والصحة التي يهدف إليها الإسلام وهي سلامة وصحة ذات مفهوم تعجز كل النظم الأخرى عن استيعاب جوانبه فضلا عن محاكاته.
ومن هذا المفهوم يأخذ"الطب الإسلامي"معنى مغايرا لمفهوم الطب المعاصر الذي اكتسبناه من المفهوم العربي الحديث للطب ومن هذا المنطلق يأخذ الطب مساحة أشمل في حياة الفرد ويتشعب دوره في حياة المجتمع أكثر بكثير من دوره المحدود على اتساعه في واقعنا الطبي اليوم ذلك الذي يعتني بصحة الفرد الإنساني في حدود دائرته المادية فقط ، سواء جسميا أو عقليا أو نفسيا .