هذا الطب الإسلامي حين يوجد ، يكون وجوده بذاته دعوة إلى الطريق المستقيم ونبراسا يهدي البشر إلى الإسلامي ، سبيله الحق ، ويكون هذا دوره الأول في حياة البشرية ، ويأتي دوره الثاني ، وهو دور مهم كذلك هو إصلاح الحياة في مجال الصحة والمرض وهذا جزء لا يتجزأ من عبادة الله بعمارة الأرض بتوجيه من الله .
أما كيف يصل الطبيب المسلم من خلال أداء دوره الفردي إلى الأخذ بيد مريضه إلى الطريق الموصل إلى الله فقد بينا ونحن نتحدث عن الشروط التي يجب أن تتوفر فيه ، الكثير منها ، ذلك أن تلك الصفات التي أسلفنا ذكرها لها دور فعال ، كواقع حي للإنسان المثل . في الوصول بقلب المريض إلى الله وإلى طريقة الحق ، ذلك أن الإنسان في حالة المرض يكون أقرب ما يكون نفسيا إلى تلمس الحق . هذا الحق الذي يتوارى بعيدا عن القلب في عنفوان القوة والصحة:"كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"."وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه".
ولكن هناك جوانب أخرى أيضا ـ غير هذه المتحققة في شخصية الطبيب ـ يجب عليه أن ينتبه إلى أدائها حق الأداء في أثناء التعامل مع مرضاه نذكر منها .