فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1078

لزم العبد كان متعلقا برقبته لا بما في يده من مال سيده فلا بد في كل سبب من هذه الأسباب التى يرتفع بها الحجر من العلم بحصوله.

قوله:"وإذا وكل والمأذون من يشتريه".

أقول: إن جرى عرف بأن الإذن للعبد بالتصرف بتنأول التصرف بنفسه فلا بد أن يعلم السيد أن المشتري للعبد من وكيل للعبد أما إذا كان الإذن لا يتنأول ذلك أو كان يتنأوله وجهل السيد أن العبد هو الذى وكل ذلك الوكيل ليشتريه منه فلا ينفذ هذا البيع بل هو من بيع الغرر المنهي عنه وهو أيضا لم يقع عن تراض لأن المالك لم يعلم بأن عبده هو الذى اشترى نفسه ولا سيما على القول بأنه لا يملك العبد لأنه إن دفع الثمن بما في يده فهو من مال سيده ولم يبق له رقبة يتعلق بها قيمته لأن المفروض أنه قد ملك نفسه فهذا التوكيل الذى وقع من العبد من المخادعة لسيده والتحيل عليه وذلك ليس من الشرع في شيء ورضا السيد بخروجه عن ملكه إلي الغير لا يستلزم الرضا بخروجه إلي يد نفسه ومصيره حرا بذلك لما فيه من الإضرار به فهو بهذه الحيلة الباطلة لا يخرج من العبودية فلا صحة لما تفرع على هذا التعامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت