الصفحة 112 من 114

أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه (2/ 612) من طريق المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم فصلوا وادعوا الله.

وفي رواية عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد، ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده. المصدر السابق (2/ 623) .

ثالثًا: اتهام معاوية رضي الله عنه ببغض أهل المدينة (الأنصار) ؛ لكونهم قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهذا الخبر أورده ابن الأثير في الكامل (3/ 464) وهو خبر ضعيف الإسناد ..

وهذه القضية ذات شقين: أحدهما اتهام الأنصار رحمهم الله بخذلان عثمان رضي الله عنه، وأما الشق الآخر فهو اتهام معاوية رضي الله عنه ببغض الأنصار.

فيما يتعلق بالشق الأول وهو اتهام الأنصار بخذلان عثمان رضي الله عنه فإن ذلك من أكاذيب الإخباريين، حيث أورد خليفة بن خياط في تاريخه (ص 173) بسند حسن لغيره أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال لعثمان: هؤلاء الأنصار بالباب يقولون: إن شئت كنا أنصار الله مرتين، فقال: لا حاجة لي في ذلك، كفوا. ويمكن مراجعة روايات أخرى في هذا الموضوع في كتاب فتنة مقتل عثمان للدكتور محمد عبد الله الغبان (1/ 406 - 408) .

أما الشق الثاني والمتعلق ببغض معاوية رضي الله عنه للأنصار لكونهم قتلة عثمان رضي الله عنه، فمردود بما ورد في الشق الأول من حقيقة موقف الأنصار من عثمان رضي الله عنه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت