الصفحة 113 من 114

كما أن تقريب معاوية رضي الله عنه للأنصار وتوليته إياهم في مناصب هامة وحساسة يرد هذه الفرية، ويمكنك مراجعة أخبار معاوية رضي الله عنه مع الأنصار في كتاب الإصابة (5/ 371) وتاريخ الطبري (5/ 315) والاستيعاب (2/ 504) .

وفي الختام .. أحمد الله على كل حال .. ووفقنا الله وإياكم لما فيه خير المآل .. وجعلنا ممن يحسن الظن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ونشر محاسنهم، ويذب عنهم ما علق بسيرتهم من التهم الباطلة .. والظنون الآثمة الزائفة .. والهروج المارجة التي هي كسراب بقيعة يحسبه الرائي حقيقة .. حتى إذا ما فتش عن أمره، ووقف على حده، لم يجده شيئًا، ووقف على حقيقة قد أفلت عنه، فاتهم نفسه بالقصور واتهم من انخدع به بالتهور والسعور ..

ولا ريب أن من ينشر مثل هذا السراب في الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء أكان ذلك في طيات الكتب أو على رؤوس العامة، هو ممن لا يعرف للصحابة قدرًا ولا حرمة .. ولا يفقه من قوله تعالى {ربنا اغفر لنا ولإخواننا} إلا تلاوة ووقفًا، ولابد يومًا أن يخصم وعلى رؤوس الأشهاد يجزم ..

وياليت شعري .. ما يروم من وراء ذلك؟ أيروم دنيًا فانية؟ أم يريد الظهور على غيره ببنيات الطريق؟

فإننا نقول لتلك النابتة النكدة الممقوتة التي أطلت برأسها في زماننا، تريد أن تنفث سموم مرضها وباطلها بين المسلمين للنيل من معاوية رضي الله عنه .. وكأني بها عمياء شوهاء لا حراك لها تريد أن تزاحم ما عليه سلف الأمة من صفاء ونقاء تجاه الصحابة رضوان الله عليهم ..

وما دار حول معاوية رضي الله عنه من شبه وأقوال محرفة على غير وجهها فكثيرة لا كثرها الله، قد أفرزها أهل الأهواء والبدع بدافع عقائد فاسدة، وآراء باطلة ماكان لها أن تأخذ حيزًا من عقائد المسلمين؛ إلا مع انتشار الجهل ودعاته .. وقلة العلم ودعاتة ..

وهذا ما دعاني إلى الكتابة في هذا الأمر .. وجر مداد قلمي على هذه الصفحات لأنصر بها من نصر الدين ومن نصر شريعة رب العالمين، من المهاجرين والأنصار وأخص بها خال المؤمنين وكاتب وحي رب العالمين أبا عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت