الصفحة 40 من 114

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أما بعد:-

نكمل اليوم ما بدأناه من هذه السلسلة (شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه) وقد تقدم معنا في الحلقة الماضية الحديث عن فضائل معاوية رضي الله عنه خصوصًا من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام .. واليوم إن شاء الله سيكون الحديث عن فضائل معاوية رضي الله عنه خصوصًا من أقوال أهل العلم من السلف الصالح و الأئمة الأعلام .. مع الرد على شبهة طعن الحسن البصري رحمه الله في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه .. والله الموفق ..

سئل عبد الله بن المبارك، أيهما أفضل: معاوية بن أبي سفيان، أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: و الله إن الغبار الذي دخل في أنف معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عمر بألف مرة، صلى معاوية خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمع الله لمن حمده، فقال معاوية: ربنا ولك الحمد. فما بعد هذا؟. وفيات الأعيان، لابن خلكان (3/ 33) ، و بلفظ قريب منه عند الآجري في كتابه الشريعة (5/ 2466) .

و أخرج الآجري بسنده إلى الجراح الموصلي قال: سمعت رجلًا يسأل المعافى بن عمران فقال: يا أبا مسعود؛ أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبي سفيان؟! فرأيته غضب غضبًا شديدًا و قال: لا يقاس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحد، معاوية رضي الله عنه كاتبه و صاحبه و صهره و أمينه على وحيه عز وجل. كتاب الشريعة للآجري (5/ 2466 - 2467) شرح السنة لللالكائي، برقم (2785) . بسند صحيح.

وسئل المعافى بن عمران، معاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز. السنة للخلال (2/ 435) .

و كذلك أخرج الآجري بسنده إلى أبو أسامة، قيل له: أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت